من الأمور التي تدعو للحديث عن تكنولوجيا التعليم والتدريس الفعال:
. أهمية المراجعة لطرقنا ووسائلنا التعليمية والتربوية.
• اعتماد كثير من المربين والمعلمين طريقة التلقين فقط؛ فنتج عن هذا المسلك طلابٌ ضعيفي العزم، غير قادرين على البحث والتحليل (ولن تستطيع مدارسنا فعل شيء ذي قيمة إلا إذا كفّت عن تلقين المعلومات).
• الفوضوية والعشوائية في التدريس، خاصة في تدريس صغار السن، بل في جامعاتنا؛ حيث نجد أن الكثيرين ممن يتصدّون لمهنة التدريس قليلو الزاد والبضاعة في نواح مهمة للمدرّس منها:
1- القدرة على تقييم المنهج الدراسي شكلاً ومضموناً وأهدافاً.
2- معرفة المدرّس بمستويات تلاميذه العقلية والنفسية وحاجاتهم الفعلية و... الخ.
3- اكتشاف ملائمة المنهج الدراسي لقدرات الطلاب.
4- مقدرات المعلم الإبداعية (تبسيط وتيسير مادة المنهج للطلاب بطرائق ترغبهم وتشدّهم إليها ... الخ).. هذا فضلاً عن التأهيل الصحيح للمعلم، والسلوك الخاص به كمُرَبٍّ.
• كذلك من دوافع الحديث في هذا الموضوع – التدريس الفعّال – أن اختلاف الزمان، وتطوّر الوسائل التعليمية، إضافة إلى كثرة الملهيات؛ وانصراف همة الطلاب عن تحصيل العلم – كل ما سبق وغيره كثير – يوجب على المعلم أن يطوّر طرقه، ووسائله التعليمية؛ وإلا حنّط نفسه بنفسه.
فمن الصور الشائعة في مدارسنا – بل وفي جامعاتنا – قراءة المعلم خلف مكتب مائل أمام الفصل؛ حيث يصل صوته لبعض الطلاب، بينما يغطّ بعضهم في نوم عميق.
• أخيراً.. غفلة الكثير من المربين عن أهمية التجديد والتنويع في التدريس، أو عدم قناعتهم بذلك ابتداء، بل يزعم بعضهم أن الحديث عن تقنيات التعليم ضرب من الهذيان والكلام الفارغ .
تكنولوجيا أو تقنيات التعليم:
ظهر منهج التكنولوجيا التعليمية في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي نتيجة لإحساس النخب التربوية بأهمية تطوير طرق ومناهج التعليم.
ازدهر هذا العلم حتى أصبح علماً مستقلاًّ، وركناً أساسياً في العملية التعليمية.
تعريف تكنولوجيا التعليم:
طريقة منظومة في التخطيط والتنفيذ والتقويم؛ لجميع عناصر عمليتي التعليم والتعلم؛ في ضوء أهداف محددة. تقوم هذه الطرية أساساً على البحوث في تعلم الإنسان وتواصله، وتستخدم جميع المصادر المتاحة البشرية وغير البشرية لإحداث تعلم فعّال.
إن تكنولوجيا التعليم لا تعني – فقط – استخدام التكنولوجيا الحديثة؛ بالرغم من أنها تحتّم استخدام الوسائل الحديثة النافعة.
التعليم الفعّال:
التعليم الفعّال هو الذي ينتج عنه تعلم فعّال.
التعلم الفاعل:
هو التعلم الذي تتوفر فيه السمتان الآتيتان:
1- أن تدوم آثاره ونتائجه بعد دخول وجدان المتعلم.
2- أن يستفيد منه المتعلم في حياته؛ ويطبقه في أرض الواقع.
إن الوصول إلى تعليم فعال وتعلم فاعل أضحى – في ظل النظم، والمناهج، والطرق، والوسائل التربوية، والتعليمية التقليدية
فللوصول إلى تعليم فاعل لا بد من تفعيل جميع عناصر العملية التعليمية (المعلم-المتعلم-التعليم)، علماً بأن غاية تقنيات التعليم الوصول إلى تعلم فعّال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق